الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

280

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

بعدم وجوب القضاء لان الامر الاضطراري يكشف عقلا عن وفاء متعلقه بملاك الواجب الاختياري ، إذ لولا ذلك لما امر به ، ومع الوفاء لا فوت ليجب القضاء . ولكن يرد على ذلك ان الامر الاضطراري يصحّ جعله في هذه الحالة إذا كانت الوظيفة الاضطرارية وافية بجزء من ملاك الواقع « 1 » مع بقاء جزء آخر مهم لا بد من استيفائه ، إذ في حالة من هذا القبيل يمكن للمولى ان يأمر بالوظيفة الاضطرارية في الوقت ادراكا لذلك الجزء من الملاك في وقته الأصلي ثم يأمر بعد ذلك بالقضاء استيفاء للباقي « 2 » ، فلا دلالة للامر الاضطراري عقلا على الاجزاء في هذه الحالة ، بل يبقى على الفقيه استظهار الحال من لسان دليل الامر الاضطراري واطلاقه « 3 » ، فقد يستظهر منه الاجزاء لظهور لسانه في وفاء البدل بتمام مصلحة المبدل أو ظهور حاله في أنه في مقام بيان تمام ما يجب ابتداء وانتهاء فان سكوته عن وجوب القضاء حينئذ يدل على عدمه « * » .

--> ( * ) ويمكن لك الاستفادة من البراءة - مع عدم جريان الأصل اللفظي اي الاطلاق - عن وجوب القضاء ، إمّا من باب ان وجوب القضاء هو بأمر جديد ( استقلالي ) فيكون الشك